الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

64

معجم المحاسن والمساوئ

13 - التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام ص 365 : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ العبد إذا أصبح ، أو الأمة إذا أصبحت ، أقبل اللّه تعالى عليه وملائكته - ليستقبل ربّه عزّ وجلّ بصلاته - فيوجّه إليه رحمته ويفيض عليه كرامته ، فإن وفي بما أخذ عليه ، فأدّى الصلاة على ما فرضت ، قال اللّه تعالى للملائكة خزّان جنانه وحملة عرشه : قد وفي عبدي هذا ، ففوا له . وإن لم يف ، قال اللّه تعالى : لم يف عبدي هذا ، وأنا الحليم الكريم ، فإن تاب تبت عليه ، وإن أقبل على طاعتي أقبلت عليه برضواني ورحمتي . ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : [ قال اللّه تعالى : ] وإن كسل عمّا أريد ، قصّرت في قصوره حسنا وبهاءا وجلالا ، وشهرت في الجنان بأن صاحبها مقصّر . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وذلك أنّ اللّه عزّ وجلّ أمر جبرئيل ليلة المعراج فعرض علىّ قصور الجنان ، فرأيتها من الذهب والفضة ، ملاطها المسك والعنبر ، غير أنّي رأيت لبعضها شرفا عالية ، ولم أر لبعضها . فقلت : يا حبيبي جبرئيل ما بال هذه بلا شرف كما لسائر تلك القصور ؟ فقال : يا محمّد هذه قصور المصلّين فرائضهم ، الّذين يكسلون عن الصلاة عليك وعلى آلك بعدها . فإن بعث مادّة لبناء الشرف من الصلاة على محمّد وآله الطيّبين [ بنيت له الشرف ] وإلّا بقيت هكذا ، حتّى يعرف سكّان الجنان أنّ القصر الّذي لا شرف له هو الّذي كسل صاحبه بعد صلاته عن الصلاة على محمّد وآله الطيّبين . ورأيت فيها قصورا منيفة مشرقة عجيبة الحسن ، ليس لها أمامها دهليز ولا بين أيديها بستان ، ولا خلفها ، فقلت : ما بال هذه القصور لا دهليز بين أيديها ؟ ولا بستان خلف قصرها ؟ فقال : يا محمّد هذه قصور المصلّين [ الصلوات ] الخمس ، الّذين يبذلون بعض وسعهم في قضاء حقوق إخوانهم المؤمنين دون جميعها فلذلك قصورهم مستّرة بغير دهليز أمامها ، وغير بستان خلفها » .